الشيخ عبد الله الناصر

161

محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )

والكَلْمُ : الجُرْحُ . والرَّحِيبُ : الواسِعُ . وانْدِمالُ الجُرْحِ : بُرْؤْه وصَلاحُه . وقولُها : « والرَّسولُ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لَمَّا يُقْبَرْ » تقريبٌ لزَمنِ وفاتِه . و « لَمَّا » حرف جَزْمِ ، مثل « لم » ، إلاَّ أنّ « لم » جوابُ « فَعَلَ » و « لَمَّا » جواب « قد فَعَلَ » فزادُوا « ما » بإزاء « قَدْ » ، فتضمَّنت بذلك معنى التّوقُّعِ والانتظار . والبِدارُ : السُّرْعة ، والعَجَلَةُ ، تُريد أنَّهم إنَّما عَقدُوا البَيْعةَ لأبي بكر ، خوفاً مِن الفِتْنة ، واختلافِ المسلمين في طلب الخِلافة . وتُؤْفَكُون : بمعنى تُصْرَفُون ، ويُذْهَبُ بكم . والزَّواجِرُ : النَّواهِي . ووَيْحٌ : كلمةُ رحمة ، تُقَدَّمُ على الخِطاب ، يُقال : وَيْحٌ له ، ووَيْحاً له ، ووَيْحَهُ . وبِئْسَ : كلمةُ مُبالَغة في الذَّمِّ ، نَقِيضُ « نِعْمَ » . و « بَدَلا » منصوبٌ على التمييز . والرَّيْثُ : الإِبْطاءُ ، يقال : راثَ الأمرُ ، يَرِيثُ ، وتُضافُ إليها « ما » ليصحَّ وُقوعُ الفِعلِ بعدَها . والمعنى : لم تَلْبَثُوا إلاَّ بقَدْرِ ما سَكَنَتْ نَفْرَةُ الحالِ الحاضِرةِ . وأسْلَسَ قِيادُها : أي سَهُلَ أمرُها ، وهانَ صَعْبُها . وقولُها : « تُسِرُّونَ حَسوْاً في ارْتِغاء » ، هذا مَثَلٌ قديمٌ ( 1 ) ، ومعناه : تُظْهِرون

--> ( 1 ) الأمثال لأبي عبيد . ص 65 ، ومجمع الأمثال 2 / 417 ( باب الياء ) ، ولفظ المثل فيه : « يُسرّ حَسْواً في ارتغاء » .